| Titre : | العبرات |
| Auteurs : | مصطفى لطفي المنفلوطي, Auteur |
| Type de document : | texte imprimé |
| Mention d'édition : | ط1 |
| Editeur : | بجاية [الجزائر] : دار تلانتيقيت للنشر, 2008 |
| ISBN/ISSN/EAN : | 978-9947-819-38-8 |
| Format : | 168ص / غلاف ملون عادي / 21سم |
| Langues: | Arabe |
| Langues originales: | Arabe |
| Index. décimale : | 892.78 |
| Mots-clés: | النثر الأدبي العربي؛المقالات والرسائل الأدبية |
| Résumé : |
كان كتاب (العبرات) من أوائل الكتب التي قرأتُها في طفولتي المبكرة، وكان – إلى جانب كتاب (النظرات) – هو البوابة التي دخلتُ عبرها إلى عالم الأدب، وإني لأحمد الله أن تفتَّح وعيي الأدبي أول ما تفتَّح على المنفلوطي، فإن للبوابة الأولى التي يلج الإنسان عبرها إلى الأدب أثراً عظيماً لا يزايله مهما تقدم به العمر ومهما تعدَّد اطِّلاعه وتشعَّبت قراءاته، ذلك أن القراءات الأولى تشكِّل في وعي الإنسان (نقطة مرجعية) هو ولا بدَّ عائدٌ إليها في تقييمه لكل ما سيقرأ بعدها، فهو لا يفتأ يقيس عليها ويقارن بها، ويعتدُّها – واعياً أو غير واعٍ – نقطة الارتكاز التي يتوازن عليها مهما تمايل هكذا وهكذا، ذات اليمين وذات الشمال.
ولقد أعدتُ قراءة (العبرات) فكأن الزمن قد طوي وكأني عدتُ إلى تلك الطفولة المبكرة، فإذا بي أتذكر وأتخيل القصص والمشاهد الموصوفة كما كنتُ أتخيلها في قراءتي الأولى، بيد أني نظرتُ إليها في عمري هذا نظرةً تختلف عن نظرة الطفل الذي لم يقرأ غيرها، ثم ذهبتُ أطلع على آراء الناس فلم أكد أجد في معظمها غير السخرية والاستهزاء بتلك القصص المأساوية الساذجة، والتي لا يُتصوَّر حدوث مثلها في عصرنا هذا ولا في أي عصر قبله. وإني لأتفهم هذه الآراء المعاصرة الشائعة في كتابات المنفلوطي التي صارت متجاوَزة تماماً، شكلاً ومضموناً، بمقاييس عصرنا هذا الذي تختلف روحه اختلافاً جذرياً عن عصر المنفلوطي وما قبله. واختلافُ روح العصر ينعكس ولا بدَّ على الأساليب المتبعة في التعبير على الأفكار والمشاعر، فكتاب (العبرات) مثلاً يضمُّ مجموعة قصص بعضها موضوعٌ وبعضها مترجم، ولولا الأسماء الأجنبية لما أمكن التمييز بين القصص الموضوعة والمترجمة، إذ يؤلِّف بينها أسلوب المنفلوطي المتفرِّد إضافةً إلى انتمائها للتيار الأدبي الرومانسي الذي كان شائعاً في أوروبا آنذاك. ثم تغيرت الدنيا تغيراً جذرياً وتغير الأدب معها، فصار كتابٌ كـ (العبرات) في ميدان الأدب أشبه بقطع (الأنتيكة) في عالم الأثاث، نتأملها بإعجاب وربما بانبهار، ونتنسَّم فيها عبق الماضي الجميل المفقود، لكننا في النهاية ننظر إليها بتعال، ولا نأخذها على محمل الجد ولا يفكر أحدنا في استحيائها والعودة لاستعمالها، وإنما تظلُّ قطعاً للزينة والتأمل لا أكثر. يغلب على قصص (العبرات) طابعٌ كئيبٌ مفرطٌ في سوداويته، حتى إنك لتشعر أحياناً أن الكاتب يلوي عنق الأحداث لياً كي ينتهي بها نهايةً مأساوية، وفي رأيي أن النهاية المأساوية الحقيقية هي أن قصص (العبرات) بعد أن كانت مضرباً للمثل في قدرتها على استدرار الدموع واعتصار الكآبة في قلب القارئ، فإنها صارت اليوم شيئاً أقرب للكوميديا! وإني لأقرأ المشهد في القصة يُفترض أنه يمزِّق نياط القلوب، فلا يثير فيَّ إلا الابتسام والضحك! ولا سيما حين أقرأ الجملة المنفلوطية الشهيرة التي تتكرر في كل قصصه، وربما تكررت أكثر من مرة في القصة نفسها: (وصرخ صرخةً عظمى ثم سقط مغشياً عليه)! وليس شيءٌ من ذلك لأن القلوب قست، ولكن لأن انفعال الإنسان المعاصر بالأدب يختلف عن انفعال الإنسان القديم، واليوم قد تصدر رواياتٌ مبكيةٌ لكنها حتماً لن تكون كـ (العبرات) ولن يكون أسلوبها كأسلوب المنفلوطي. |
Exemplaires (1)
| Code-barres | Cote | Support | Localisation | Section | Disponibilité |
|---|---|---|---|---|---|
| 2350 | 892.78-03/01 | Livre | Bibliothèque faculté LLSHS | الأدب العربي | Libre accès Disponible |



